بقلم الدكتور/ عبدالله الشعيبي
جريدة أبو الهول المتخصصة في السياحة والآثار كانت لنا معها علاقة طيبة منذ اكثر من خمسة أعوام في زيارة تعارف بعد ان اطلعت عليهاوالتقيت برئيس مجلس إدارتها ورئيس تحريرها التنفيذى الأستاذة الفاضلة ريهام البربري ثم تعمقت علاقتي بالجريدة من خلال الكتابة فيها بين الحين والآخر ، ووجدت ان الجريدة تتطلع بشوق للانفتاح على واقع السياحة في كل بلد عربي وحاولت جاهداً التواصل مع الجهات المعنية في اليمن ،ووفرنا بطريقة شخصية بعض المعلومات عن المواقع السياحية في جزيرة سقطرى ومدينة عدن، وقد نشرت بالفعل بالرغم من أن مسؤولي الجهات المعنية هناك كانوا يرون أنه يستحيل ان تنشر الجريدة عن اليمن، وبعد النشر وجدتهم مندهشين ولكن من دون وجود رؤية استراتيجية خاصة لتنشيط السياحة اليمنية .
لقد مرت جريدة أبو الهول بواقع صعب ولكن عزيمة إدارتها وكوادرها ومحرريها مكنتهم من تجاوز الكثير من الصعاب التي اعترضت مسيرتهم واستمرت تطلعاتهم في التسويق للسياحة العربية وهذا ما يجب ان نرفع لهم قبعاتنا تحية واحترام لهم على هذا الصمود الرائع فى إيصال رسالتهم بالإمكانيات المتاحة أمامهم ،ولكن التقدير الخاص وبكل أمانة هو للأستاذة ريهام البربري التي تحملت الكثير من المواقف والصعاب لإثبات الذات واستمرار الجريدة للاعوام التسعة من عمر جريدة أبو الهول .
إن واقع السياحة العربية للأسف يعود لضعف الترويج والتسويق من جانب السياسات الحكومية العربية لمعالمها السياحية والأثرية لشعوبها العربية من جهة ولشعوب العالم من جهة أخرى ... وهنا نجد ان جريدة ابو الهول تتوسع بالتسويق للمعالم الاثرية العربية حالما تتوفر المعلومات الواقعية غير المتوفرة بشكل ممنهج ، وكأن العرب في عداء مع كنوزهم السياحية والأثرية ، ولو بحثنا عن واقع السياسة العربية تجاه آثارها ومعالمها السياحية نجدها تركز على السائح الأجنبي فقط وتتناسى الانسان العربي المحروم من تشجيعه على القيام بالسياحة العربية ولا احد يعرف ماهي الموانع او الدوافع من تجهيل العرب بتاريخهم وحضاراتهم بدلاً من ان تكون وجهتهم نحو البلدان الاخرى في أوربا وأمريكا وآسيا وغيرها ؟! ..إن ما تملكه الارض العربية من اثار ومعالم طبيعية وجغرافية لو احسنت الحكومات العربية استخدامها استخداماً عقلانياً وشفافاً وبعيداً عن التسييس لبلغت مستويات السياحة العربية العربية أعلى معدلات من الأرباح المادية والتواصل والاندماج العربي ... هذا ما يجب ان نفكر به وتفكر به جريدة أبو الهول رغم صعوبة المهمة ولكن لا شيء مستحيل خصوصاً مع توافر وسائل التواصل التكنولوجي .
وبمناسبة مرور تسعة أعوام من ظهور جريدة أبو الهول واستمرارها رغم الصعاب المتعددة ،فهذا يعني أنها تستحق التقدير والتشجيع ، وهنا أقول للقائمين على الجريدة وفي المقدمة الاستاذة ريهام البربري :"وفقكم الله وسدد خطاكم ،ونتمنى أن تحققوا أحلامكم المهنية المشروعة، وشكراً لكم على اتاحتكم لنا فرصة التواصل معكم" .
|