في توجه حديث لبعض شركات الدواء الأمريكية ، تسعى تلك الشركات إلى إعادة اكتشاف الوصفات الفرعونية للاستفادة منها في صناعة الدواء ؛ خاصة وأنها اكتشفت مدى الإعجاز الذي وصلت إليه الحضارة الفرعونية في المجال الطبي .. خصوصا في طب المرأة ..
فقد احتلت صحة المرأة مساحة كبيرة من وصفات الطب الفرعوني التي دونها الكهنة في البرديات الطبية ، والتي بلغت11 بردية .. منها10 برديات تناولت صحة المرأة من الطفولة إلي الشيخوخة .. بما في ذلك مراحل الحمل الولادة .
وطبقا للدراسة التي أجرتها الدكتورة منى رأفت - خبيرة الطب الفرعوني – فقد بلغ التقدم الطبي للفراعنة أنهم شخصوا حالة شبيهة بسرطان الرحم ؛, الأمر الذي دفع العلماء لدراسة بعض الوصفات الفرعونية القديمة وبحث ما يمكن الاستفادة به في علاج الأمراض الحالية .
وقد أعاد الطب الحديث اكتشاف مزايا الطب الفرعوني :
فمزيج نبات الحنظل وشجر السنط والبلح والعسل الذي استخدموه لمنع الحمل .. فقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن هذا المزيج ينتج عنه مركب كيميائي حمضي يقتل الحيوانات المنوية , وحاليا يستخدم هذا المركب الكيميائي بأمريكا ضمن وسائل منع الحمل . ومن بين الوصفات للمرأة لإيقاف النزيف ابتكر الفراعنة مزيجا من نبات شجر السنط والأعشاب الطبية وزيت نبات الزقوم. ولإسراع الولادة استخدموا نبات العرعر كـ (لبوس), وقد ثبت حديثا فاعليته للإجهاض أو إسراع الولادة .. خاصة في مراحل الحمل المتأخرة .
وبدراسة زيت نبات العرعر وجد أنه يحوي 80 مركبا... منها مضادات للبكتريا , وثبت علميا أنه مفيد لعلاج الغازات المعوية والسعال وضيق الرحم .
كذلك أثبتت الدراسات أن الترمس الذي استخدمه الفراعنة لعلاج بقع الجلد ينشط الجسم ، وهو مضاد للأمراض الجلدية - كالإكزيما والصدفية - ويقلل من البثور في الوجه , إلي جانب أنه فاتح للشهية ؛ لأنه غني بالكالسيوم والفسفور .
كما أن الشعير الذي دخل في علاجاتهم ثبت احتواؤه علي مضادات للأكسدة... مثل فيتامينA وE ، كما أنه يعمل علي تأخر ظهور أعراض الشيخوخة .. إلي جانب أنه مدر للبول ومفيد للقلب ويقلل من مستويات الكوليسترول في الدم .
|