بقلم:ماهر محمد وجدى
الجميع يتحدث عن النهايه،وكيف ستكون؟ واخرجوا لنا العديد من النظريات بل المجلدات الضخمه التى تشرح لنا متى النهايه؟.. مُعتقدين انهم هم اول من ارسوا هذه الفكره وانهم سابقون فى هذا المجال،ولكن الحقيقه غير ذلك فمن طبيعة النفس البشريه حبها لمعرفة ما خلف الاسوار ورغبتها المُلحه فى كشق غموض الغيب وما سيحدث غداً مُهملين جنال الحاضر وناقمين عليه وبذلك يعيشون فى دوامة ما لا يعرفون فالنهايه كما كانت البدايه بيد الله وحده.
ان فكرة نهاية الكون ودمار البشر كانت مُسيطره على فكر المصرى القديم فكان تطلعه دوماً الى الغرب والى الحياه ما بعد الموت والى البعث ثم الخلود فى بيت لا موت فيه فالخلود هو حلمه ولابد ان يكن خلود فى حقول الايارو،ولكن فى فتره قبل حكم البشر للارض كانت الالهه تعيش مع الملوك والبشر على الارض وكانوا يشاهدون اعمال البشر خيرها وشرها وكانوا يحزنون من الاشرار كثيرا الى ان جاءت الفتره التى كان فيها "رع"يحكم ارض مصر،حيث بدأ رع يشيخ مما جعل البشر يتأمرون عليه ولكنه ادرك ما فى نيتهم فدعا الالهه للمشاوره حول هذا الامر،واتفقت الالهه على ان يُرسل "رع"عينه"التى هى الشمس فى مظهر اللالهه حتحور"لكى تسحق المتأمرين ،وقد اظهرت قوتها وشدتها على المتامرين فلُقبت ب"سمت"اى القويه، ثم عادت مره اخرى مصممه على القضاء عليهم لكن رع اشفق على البشر فارسل رسله الى جزيرة"الفنتين"لاحضار عدد كبير من فاكهه حمراء تُسمى"دى دى"،وامر رع بتحضير سبعة الاف ابريق من الجعه ومُزجت بالفاكهه حتى تظهر الجعه كانها دماً.
فى اليوم الذى ذهبت فيه حتحور لتدمير البشر امر رع بصب الخمرفى الحقول،وعندما قدمت الاله،وعبت منها اصبحت ثمله تماماً مما جعلها تنسي مهمتها بفضل رع.
على الرغم مما فعل رع للبشر لم يكف بعضهم عن فعل الآثام فضاق صدره بآثامهم فذهب الى السماء مُمتطياً ظهر البقره السماويه تاركاً الاله تحوت مُمثلاً له على الارض.
وبهذا الاسلوب الجميل صاغ لنا المصرى القديم هذه الاسطوره التى تعبر عن رحمة الاله بالبشر وعلى الرغم من ذلك ما زال البشر يقترفون المزيد من السيئات.فالفكر البشرى واحد فى المعاصى والشر، ومع ذلك ينتظرون النهايه فاى نهايه تنتظرونها؟! |