الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

كنيسة السيدة العذراء بجبل الطير

كنيسة السيدة العذراء بجبل الطير
عدد : 05-2014

يقع دير العذراء فى مديرية المنيا ، شمال بنى سويف قبالة سمالوط ، على قمة جبل الطير الملاصق للنيل والذى يُعد من أهم مزارات العائلة المقدسة فى مصر بعد الدير المحرق ، كما يُعتبر أحد أجمل الأديرة فى مصر، ويذكر أبو صالح الأرمنى موقع الدير قائلاً :"وهذا الجبل يُعرف بجبل الطير فإن في هذا الجبل صليبان حجر لونهما أحمر ، حجر كبير وحجر صغير"، وفي أسفل الجبل توجد قرية صغيرة هي "خشم الوادي" والتي كشف فيها عن مقابر من الدولة القديمة أعيد استخدامها في العصر الروماني ، حيث إستُبدل السقف الصخري بسقف مسلح لعمل دور ثان في أوائل هذا القرن.

تسميــة الدير

اشتهر الجبل باسم جبل الطير ، ولقد ذكر المقريزى معللاً سبب تسميته بهذا الإسم حيث قال:"سُمى بجبل الطير نظراً لأن ألوفاً من طير "البوقيرس" كانت تجتمع فيه، وهو طير أبيض الريش وله منقار طويل بلون سن الفيل وله أهداب حول عنقه، وهى طيورمهاجرة تأتى من شتـاء أوروبـا إلى دفئ مصر بهذا الجبل" .
وفى أحدى كتابات الشوباشتى فى نهاية القرن العاشر وبداية القرن الحادى عشر كتب نبذة عن الدير ووصف بعض تصاويره وتناول إسطورة الطيور التى تأتى فى مجموعات فى يوم الإحتفال بالدير حيث قال : " وبنواحي أخميم دير كبير عامر يُقصد من كل موضع ، وهوبقرب الجبل المعروف بجبل الكهف وفي موضع من الجبل شق ، فإذا كان يوم عيد بهذا الدير لميبق في البلد بوقير حتى يجيء إلى هذا الموضع ، فيكون أمرًا عظيمًا بكثرتها واجتماعه وصياحها عند الشق ولا يزال الواحد بعد الواحد يُدخل رأسه في ذلك الشق ويصيح ويخرجويجئ غيره إلى أن يعلق رأس أحدها وينشب في الموضع فيضطرب حتى يموت وتتفرّق حينئذٍ الباقية فلا يبقى منها طائر"‏.
ولقد سماه العرب بإسم جبل الكف حيث وُجدت عليه علامة راحة كف السيد المسيح واضحة النحت فى الصخر ، وهى التى إنطبعت حينما قام السيد المسيح بلمس الجبل الذى إنحنى سجوداً له حتى لا يقع على أمه وخطيبها القديس يوسف، ويقال أن هذا الحجر المطبوع بكف المسيح قد فقُد .
أيضًا ذكر أبو المكارم هذه الكنيسة وقال : " كنيسة للسيدة العذرى الطاهرة مرتمريم بمدينة الأشمونين كبيرة جداً نقلها الحاكم جامعاً وعلى هذا الجبل أيضاً كنيسة نقر في الجبل محمولة على ثمانية عمد وقبالتها نقب لطيف مثل وسع الميلى وفيه رمل أبيض يخرج منه لمن يضع يده ويأخذ منه لا يفنى أبداً ولا تدخل فيه يد خاطى ولو كان في دقة الأصبع ، وذكر أن الفرنج لما وصلوا إلى الصعيد مع ملكهم لطرد شيركوه ورجاله من البلاد المصرية نقبوا على مكان الكف فى الجبل وأخذوه صحبتهم إلى الشام في سنة ثلاث وستين وخمسماية عربية . ويقول الأنبا بفنوتيوس أسقف مدينة سمالوط ، إنه توجد عدة إحتمالات تظهر ما حدث لهذا الحجر المطبوع ، حيث يُذكر إنه ربما يكون قد دُفن مختفياً فى طمى النيل ، أو ربما أن ملك أورشليم أخذه للمدينة المقدسة حيث أراد أن يحتفظ به فى معرض خاص بالعائلة المقدسة ، وهناك رأى ثالث يشير الى أن صلاح الدين الأيوبى أخذه فى إحدى حملاته وأخفاه فى مكان غير معلوم .
وتبعاً لرواية قالها القس متى - أحد أباء الدير - أشار فيها الى أن القس شنوده صادق عياد الذى من طنطا رأى هذا الحجر فى المتحف البريطانى حينما كان هناك مع زوجته وأولاده فى شهر سبتمبر من عام 1986 ، وذكر أن طول الحجر 40 × 30سم ، ومطبوع به راحة اليد مع ثلاثة أصبع ، وذكر إنه يوجد بجانبه نص يشير الى أن هذه الكف المطبوعة هى للسيد المسيح كما يشير التقليد القبطى .
ويشير القس شنودة أيضاً الى إنه عندما عاد الى مصر أخبر الأنبا يوأنس ( أسقف الغربية والمهتم كثيراُ بالأثار) عما رأه ، ولكن الأنبا يوأنس قال له من الصعب أن نصدق أن هذا هو الحجر الذى إنطبع به كف السيد المسيح .

العائلــة المقدســـة فـى جبـــل الطيــــر

يذكر التقليد الكنسى زيارة العائلة المقدسة لهذه الكنيسة ، حيث أن العائلة المقدسة زارت المنطقة حينما أتت الى مصر ، ولقد حدثت هذه الزيارة بسبب بعض الأخبار التى وصلت للملك هيرودس عن مولد الطفل يسوع الذى سيرث مملكته ، وهذه الشكوك تأكد منها حينما أتته معلومات مؤكدة من بعض المجوس الذين زاروا بيت لحم ليقدموا هدايا لهذا الصبى ، ولذلك فلقد أعطى أوامره بقتل كل الأطفال من سنتين فما دون.
وبالرجوع الى الأنجيل المقدس نجد القديس متى الرسول يشير الى أن الملاك ظهر للقديس يوسف النجار وقال له : " قم و خذ الصبي و امه واهرب الى مصر وكن هناك حتى اقول لك لان هيرودس مزمع ان يطلب الصبي ليهلكه"، وأثناء ذلك قتل الملك هيرودس كل الأطفال الذين كانوا فى بيت لحم. وتباركت أرض مصر كلها بهذه الزيارة ، وكانت كل منطقة تقف بها العائلة المقدسة تتحول فيما بعد الى كنيسة ، ونجد أن معابد مصرية قديمة كثيرة أيضاً تحولت الى كنائس، كما أن الأصنام التى كانت فى هذه المعابد كانت تتحطم حينما كانت العائلة المقدسة تقترب من مكان المعبد مما أثار حفيظة كهنة هذه المعابد ، وجعلهم يقاومون العائلة المقدسة ويطردونهم من مكان لأخر ، ولقد استقرت العائلة بالمغارة الموجودة بالكنيسة الأثرية بجبل الطير المنحوته فى الصخر وقضت بها ثلاثة أيام .


تاريــــــخ الديـــــــر

حظى هذا الدير بذكره بواسطة العديد من الرحالة المؤرخين والأثرين العرب والأجانب ، حيث أورد أبو صالح الأرمنى معلومات هامة عن هذا الدير مفادها أن هذا الدير تم تكريسه على إسم الملاك ، وإن كنيسته كانت تُسمى حينئذ بكنيسة جبل الكف على إسم السيدة العذراء مريم ، وأن جبل الطير كان يُسمى بجبل الكهف.
وقد اورد المؤرخ أبو صالح الأرمنى معلومات هامة عن الدير يُستفاد منها أن هذا الدير كُرس على اسم السيدة العذراء وان كنيسته كانت تُسمى بيعه جبل الكف على اسم ( السيدة العذراء الطاهرة مرتمريم ) ، وأن جبل الطير كان يسمى جبل الكهف ويُعرف أيضاً بجبل الطير ، وأشار الى وجود كنيستان : سفلية وعلوية ، العلوية مبنية بالحجارة على اسم السيدة العذراء الطاهرة مرتمريم وأن عيدها فى 21 طوبة ويجتمع فيه خلق كثيرة.
أما الفريد بتلر فى النصف الاخير من القرن التاسع عشر الميلادى فقد سمى دير جبل الطير بإسم دير البكرة أو الساقية ، وذكر أن الجبل الذى يعلوه الدير كان يُسمى بجبل الطير كما هو معروف الان ، وأن الدير كان يتم الصعود اليه عن طريق بكرة وأن اسم الدير اُشتق من اسم هذه البكرة.
كما أورد كلارك هذه الكنيسة فى قائمته تابعة لأبروشية كرسى المنيا والأشمونين، وذكر أن هذه الكنيسة منحوتة فى قلب الجبل، وأنه قد أُدخلت عليها بعض التعديلات فى ازمنة مختلفة وأرجعها الى القرن السادس الميلادى.
ولكن يرجحبعض الباحثين تاريخ تحويل هذاالمعبد الصخرى الى كنيسة مسيحية، الى الفترة الممتدة بين القرنين السادس والسابع الميلاديين ، وذلك على الرغم مما زعمه العلامة بتلر عن أن هذه الكنيسة تعود الى عصر الامبراطورة هيلانة، حيث توجد لوحة تذكارية على الجدار الذى يحوى مدخل الكنيسة مكتوب بها "هذه الكنيسة أشأتها الملكة والقديسة هيلانة والدة الملك قسطنطين الكبير بأسم السيدة العذراء بدير جبل الطير سنة 328 م الموافق سنة 44 للشهداء وقد إهتم بتجديدها نيافة الأنبا ساويرس مطران كرسى المنيا والأشمونين سنة 1928 الموافق سنة 1654 للشهداء".

الوصــــف المعمارى للديــــر

يعتبر دير جبل الطير من الأديرة القديمة وله سلالم منحوتة فى الجبل، تبلغ 166 درجة، وتوجد الكنيسة فى أعلى جبل الطير ، وهى مكرسة للسيدة العذراء مريم، وهى منحوته فى الصخر ، ولقد أنشأ الدير طريق خاص من طريق مصر- أسوان الشرقي الجديد عند مصنع أسمنت سمالوط.
ولهذا المكان جذور فرعونية قديمة فالموقع تم إستخدامه كمحجر على مر العصور ، إذ يستخرج منه أفضل خام للحجر الجيرى الإبيض.
ويعتقد البعض أن النواة الأولى للدير ربما كانت مقبرة صخرية ترجع الى العصر الإمبراطورى المتأخر، ولكن الأرجح إنها كانت معبد وقد تحول الى كنيسة فى القرن السابع الميلادى ، وذلك لأن شكل المعبد متقارب جداً مع المبانى الجنائزية التى وجدت أثناء العصرالرومانى فى مصر ، كما وصف التقليد المكان على أنه كان موضعــا للعبادات والمعتقدات الوثنيـة ، ذُكر في نص تقليد قديم وجود صنم امرأة وهي الساحرة ، ولقد وصف التقليد المكان على أنه كان موضعا للعبادات والمعتقدات الوثنية .

تاريــــــخ الديـــــــر

بُنيت الكنيسة فى هذا الموقع من جبل الطير كعلامة تشير الى زيارة العائلة المقدسة الى هذا الموقع ، ويقال أن الإمبراطورة هيلانةأم الإمبراطور قسطنطينهى لتى شيدت هذه الكنيسة تخليداً لزيارة العائلة المقدسة لهذا المكان ، حيث تشير اللوحة التذكارية الموجودة بالجدار الغربى الى أن بناء الكنيسة تم عام 328 ميلادياً ، وأن ترميمه جرى فى عهد الأنبا ساويروس أسقف المنيا عام1938.

الوصــــف المعمارى للكنيســــة

تعتبر كنيسة السيدة العذراءالأثرية المعروفة بإسم كنيسة جبل الكف من أوئل الكنائس الصخرية فى الهضبة الشرقية للنيل، ولقد سُميت على إسم السيدة العذراء مريم ، وهذه الكنيسة منحوته كليتاً فى الجبل ، ولذلك فإن الكنيسة عُرفت أيضاً بإسم كنيسة سيدة الكهف، وهى تضم مجموعة من الأيقونات التى يرجع تاريخها إلى أوائل العصر المسيحى .
ولإنه وكما ذكرنا قبلاً أن الزائرين للدير كانوا يبلغونه بواسطة حبل مركب على بكرة ، فإنه في اوائل القرن الثالث عشر تم عمل 166 درجة حجرية للصعود للدير، وذلك من الجانب الجنوبى للدير.
ويتضح من النظرة الأولى أن الكنيسة لا تتخذ المظهر الحديث ، حيث إنها مشيدة بأحجار غير مستوية ، كما يظهر أيضاً أن جســـم الكنيســـة الأثـــرى هو الجـــــزء المنحوت فـى الصخر ، ويوجد مدخل الكنيسة أعلى المغارة التي زارتها العائلة المقدسة، ويعلوه أفريز يحتوى على زخارف حيوانية ونباتية ، كما توجد به سبعة أشكال بشرية ملفته للأنتباه ، حيث كلاً منها داخل فجوة صغيرة وممسكة بكتاب فى اليد اليسرى .
وهذه الأشكال البشرية من المحتمل إنها تمثل سبعة رسل ، كانوا ضمن رسل أكثر ولكن صورتهم تهشمت.
وبالدخول الى الصحن عن طريق الباب الذى به حشوات خشبية هندسية تأخذ شكل الطبق النجمى، نجد أنفسنا فى صحن الكنيسة، وهو يحوى ممرين جانبيين وممر غربى وثلاثة هياكل.
ويوجد بالكنيسة عشرة أعمدة منحوته كلها أيضاً فى أصل الجبل ، وتوجد المعمودية فى الجانب الجنوبى للكنيسة منحوته فى أحد الأعمدة ، بينما يقع اللقانالدائرى (يحتوى على الماء المقدس والذى يتم الصلاة عليه ثلاث مرات فى العام هى عيد الغطاس،خميس العهد،عيد الرسل).

ومن الجدير بالذكر أن القبة هنا لا تحمل أية زخارف وهى ترتكز على أربعة أركان جانبية تكون مع القبة شكل ثمانى الأوجه يعلوه فى القبة ثمانية شبابيك ، وذلك للتحويل من شكل القبة النصف دائرى الى شكل الصحن المربع ويوجد بأسفله حائط الصحن المربع ، وهو به إثنى عشر عقداً نصف دائرية بها مشربيات ، ثلاثة فى كل جانب ، ويوجد أسفلها إثنى عشر عقداً أصغر منها ، ثلاثة فى جانب ولكن بدون اية مشربيات ، كما يوجد أعلى جدران الكنيسة على الجانب الشمالى والجنوبى وقبل السقف مباشرة شبابيك عميقة للداخل وهى تأخذ شكل عقود نصف دائرية، كما توجد أربعة درجات من الصحن تؤدى للخورس ودرجة من الخورس للهيكل ، ومن الملاحظ إنه يوجد الأن بين الأربعة أعمدة التى تتقدم الخورس سياج حديدى ، ويوجد بالخورس منجليتان واحدة للقراءات العربية وأخرى للقبطية .
باب الهيكل به ثلاثة حشوات مستطيلة فوق بعضها ، كما يوجد حول الباب الملكى (الهيكل) شباك صغير فى كل جانب ، وهو كان يسُتخدم لتناول الأسرار الكنسية للشعب بينما يقف الكاهن فى الهيكل.
ويوجد أعلى الحجاب (حامل الإيقونات) شكل الصليب والسيد المسيح مصلوب عليه ، ومن حوله السيدة العذراء مريم ، والقديس يوحنا الحبيب ، ويوجد أسفله ستة أيقونات للتلاميذ الأثنى عشر ، إثنين فى كل ايقونة.

هيكل الكنيسة الأوسـط مكرس باسم السيدة العذراء وهو منحوت فى الصخر ، حائطه الشرقى يكاد يكون نصـف دائرى، به حنية منحوته فى الصخر ، وهو يحوى مذبح ، يعلوه قبة خشبية ترتكز على أربعة أعمدة خشبية فى أركان المذبح مكونة فيما بينها أربعة عقود خشبية.
يعلو الهيكل قبة بها أربعة شبابيك ، شباك فى كل جانب ، وهذه القبة تتحول الى شكل رباعى يكون أربعة جدران الهيكل بواسطة أربعة حوائط ركنية تكون مع سطح القبة شكل ثمانى الأوجه.
ويوجد بالدور الثانى بالكنيسة شرفه تطل على صحن الكنيسة بواسطة إثنى عشر مشربية، ثلاثة فى كل جانب ، وهذه المشربيات تصل حتى إرتفاع 3/4 من إجمالى إرتفاع الشباك ، ويوجد على الحائط شبابيك تأخذ شكل صليب مجوف يصل الى خارج المبنى.

ومن الملاحظ وجود تجويف فى الجانب البحرى للكنيسة فى منطقة الهياكل، وهذا التجويف عبارة عن حجرة مستطيلة فى شكلها الداخلى تقريباً ومساحتها 2.27×1.70م يتقدمها باب حديدى مصنوع حديثاً ، وهذه المغارة هى التى سكنت بها العائلة المقدسة عندما أتت الى هذا المكان ، وهذه المغارة منحوته فى الجبل ، وهى تأخذ شكل غير مستوى.
وتحتوى الكنيسة على بعض الأيقونات والمخطوطات الأثرية ، منها أيقونة للقديسة العذراء مريم وهى تحمل الطفل يسوع ، كما توجد أيقونة للقديسة دميانة وحولها الأربعون عذراء.
وفى الركن الجنوبى الغربى من الكنيسة توجد المنارة، وهى تأخذ شكل مربع به أربعة عقود نصف دائرية ، عقد فى كل جانب ، ويعلوها قبة يوجد فى أركانها الأربعة صليب مجوف ، كما يعلوها صليب ، ويوجد أسفل القبة وأعلى الشكل المربع ، ثمانية أعمدة تشكل فيما بينها ثمانية عقود نصف دائرية تحول شكل القبة الى الشكل المربع ، ويقول التقليد الكنسى أن المسيحيون الأقباط كانوا يوفدون الى هذه الكنيسة ليعمدون أطفالهم هناك ، ولذلك فلقد أضُيف حديثاً بعض المبانى الواسعة ، وأُنشأ بها طقم مكون من سبعة معموديات لتسهيل عملية العماد فى أوقات الزحام وإحتفالات الدير .
وبالقرب من الكنيسة توجد قرية مسيحية صغيرة ، سكانها يحصلون على قوتهم اليومى من خلال معونات الكنيسة والحجاج الذين يوفدون الى هذه الكنيسة أثناء الرحلات والزيارات والموالد المختلفة، وبالأحرى يوم 16 مسرى الموافق 22 أغسطس من كل عام وهو تذكار صعود جسد السيدة العذراء الى السماء ، وفى تذكار دخول العائلة المقدسة الى أرض مصر هروباً من الملك هيرودس فى 1 يونيو من كل عام.

من الجدير بالذكر أن الموالد تعد من السمات المميزة للمسيحية المصرية، حيث تشهد إقبال الأقباط على حضورها فى بعض المناطق المقترنة بأحد القديسين أو بالقديسة العذراء مريم ، وذلك أثناء الأعياد الخاصة بهم ، وكلمة "مولد" تعنى هنا الإحتفال بيوم الميلاد الجديد للقديس فى الحياة الأبدية ، وتُتبع فى هذه الموالد طقوس عديدة أهمها : صلاة خاصة لتمجيد العذراء مريم يؤديها كل الحاضرين ، أيضاً تعميد الأطفال الذين كثيراً ما يرتدون فى هذه المناسبة شريطاً أحمر ، أيضاً يقوم الزوار بتقديم النذور على مدار السنة للعذراء أو لأحد القديسين خاصة من عانى منهم من الأمراض أو المحن ، وكثيراً ما يشترون خروفاً أو حملاً قبل المولد إستعداداً لذبحه فى المولد ، لكن الذبائح غير محبذة عموماً وترفضها المسيحية، أيضاً تعد الهبات من سمات الموالد وهى على شكل نقود أو شموع كما يكثر فيها التبرع والصدقة للفقراء
 
 
كتب/ ميلاد شرقاوى
الصور :