يستعد بيت السناري إقامة الموسم الثالث لمهرجان "من فات قديمه تاه" شهر سبتمبر المقبل حيث يقام المهرجان سنويًا، وهو يختص برعاية الحرف التقليدية والفنون الشعبية .
يقدم المهرجان هذا العام العديد من الحرف التقليدية كأشغال النحاس التي تعود إلى عصر الفراعنة، ويعد المصريون القدماء أول من استخدم النحاس حيث عثر في مقابرهم على العديد من الأواني النحاسية، وازدهرت في مصر أشغال النحاس خاصة تكفيت النحاس بالذهب والفضة، ويحتفظ متحف الفن الإسلامي بالقاهرة بالعديد من روائع التحف النحاسية المنتجة في مصر خاصة في العصر المملوكي مثل كرسي عشاء الناصر محمد بن قلاوون وإبريق الأمير قوصون وشمعدانات وأدوات مطبخ وغيرها، وسيشهد المهرجان ورش ومحاضرات وعروض لأشغال النحاس ستكون الأولى من نوعها ضمن فاعليات المهرجان.
يشهد المهرجان مشاركة العديد من الحرفيين من مختلف محافظات مصر حيث وجهت الدعوة إلى مدن رشيد وفوه وأخميم والخارجة والداخلة للمشاركة في هذا المهرجان.
كان مهرجان "من فات قديمه تاه" قد انطلقت فعالياته عام 2011، وشهد في عام 2012 اقبالاً واسعاً من الحرفيين خاصة الشباب والجمهور من مختلف الأعمار، وسيشهد مهرجان هذا العام حفلات فنية.
يذكر أن بيت السناري "بيت العلوم والثقافة والفنون" الأثري بحي السيدة زينب في القاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية، مفتوح للزيارة المجانية خلال مواعيد العمل الرسمية، كما يتضمن أنشطة مثل سيمنار الجبرتي للدراسات التاريخية، وسيمنار الوثائق؛ والذين ينظمهما شباب المؤرخين وشباب الباحثين في مجال الوثائق. ويستضيف بيت السناري أيضًا أنشطة متنوعة للشباب؛ مثل صالون الشباب الأدبي، إضافة إلى إقامة عدد من المعارض الثقافية والفنية والحفلات الموسيقية والغنائية ودورات تدريبية في عدد من المجالات؛ منها الخط العربي واللغة المصرية القديمة واللغة القبطية. كما يعقد به أيضًا حلقات نقاشية علمية حول مستقبل العلوم والمعرفة على عدة مستويات، وذلك من تشجيع للشباب المصري والمواهب المتميزة، واستكمالاً للدور الذي أخذته مكتبة الإسكندرية على عاتقها من إحياء للدور القديم لبيت السناري؛ والذي يعد المقر الأول للمجمع العلمي المصري، ليصبح منبراً للعلوم والثقافة والفنون. |