- المشهد الأول.. في إحدى المنازل المصرية الأب يقول لابنه يا ابني لازم تدور على شغل اى شغل ان شاالله زبال فى الشوارع بس لازم تشتغل..
- المشهد الثاني..فى احدى المنازل المصرية الأم تقول لابنتها انا لا يمكن اوافق انك تتجوزى فلان أناأجوزك لزبال ولا اجوزك له..
- المشهد الثالث.. في إحدى المساجد المصرية احد الدعاة الكبار يتحدث عن محنته مع المرض و عودته لالقاء دروسه و يقول لما كنت على سرير المرض لا اعمل احسست ان اقل انسان علي وجه الارض قيمة افضل مني، احسست ان الكناس فى الشوارع افضل مني لانه يعمل و انا لا..
-المشهد الرابع.. فى احدى الطرقات و خلال شهر رمضان عدد هائل من عاملي النظافة بملابسهم الممزقة و الملونة بالتراب يصطفون طلبا للصدقة و لا يعملون..
- المشهد الخامس.. فى احدى الدول الأوروبية ،أستاذة في منزل صديقة تلبى دعوتها لتناول العشاء في منزلها و هي تعمل استاذة للادب الانجليزى فى احدي الجامعات تقدم لنا زوجها قائلة هذا هو زوجى و يعمل عامل نظافة و لا داعي للتحدث عن مقدار الدهشة التي سرعان ما تحولت لاعجاب و تقدير..
- المشهد العام فى مصر.. حتي وان حاولنا ان نجمل عباراتنا او ان نقول الشغل مش عيب اننا نعتبر مهنة النظافة عمل حقير, و رغم ان النظافة من الايمان ،ولا يوجد شارع في مصر بدون قمامة, حتى الصحراء بها من اكياس البلاستيك السوداء التي تستخدم لتغطية الشتلات ثم تترك في الهواء يوزعها كيفما يشاء حتي أن من يرى الصحراء يظن انهامزروعة بشجيرات تطرح أكياس بلاستيك , و رغم اننا نرى القمامة نتصنع عدم رؤيتها, ورغم أن الفقر لا يؤدى بالضرورة للقذارة فإننا نلقي بالقذارة علي شماعة الفقر, و قد رايت بعيني دولا فقيرة إلي ابعد الحدود و لكنها نظيفة.
- خلاصة المشاهد.. القمامة في دولا عديدة هي كنز حقا, حيث يتم بها إعادة تصنيع للورق و للزجاج وللبلاستيك و ايضا يتم حرق الفضلات الغير قابلة لإعادة التصنيع لتوليد الطاقة البديلة, و إن كنا في مصر لا نعلم ,علينا ان نتعلم ,و لا أجد جرجا من أن نتعلم من دول أخري, و لا أن نحول هيئة النظافة إلي وزارة اذ لزم الأمر, و ان نخصص أجور جيدة لمن يعمل كعامل نظافة, وان نكف عن اعتباره عملا لا قيمة له, و ان نكسب من أطنان القمامة ثروة و طاقة و قبل كل شئ سلامة صحتنا.. و إلا علينا ان نتعود اكثر و اكثر علي رؤية القمامة, و التعايش مع القذارة ,و احتقار من يعمل علي إزالتها, و أن نصنع بيدنا معجزة جديدة.. وهي إنشاء صندوق قمامة مساحته مليون كم و بالطبع هوالأكبر في التاريخ البشرى.
|