في تجسيد حقيقي لمعنى المواطنة المصرية ،حضر مئات من الشخصيات العامة من المسلمين والمسيحيين من مصر ندوة ثقافية بعنوان "الكلمات القبطية في اللغة المحكية المصرية" للأستاذ الدكتور حجاجي إبراهيم محمد -أستاذ الآثار الإسلامية، ورئيس قسم الآثار بكلية الآداب جامعة طنطا- وذلك فى المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بمقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية ، فى اليوم الموافق 18 أكتوبر 2011 ،أى بعد مرور تسعه أيامً على أحداث ماسبيرو والتي راح ضحيتها 27 قبطياً وقامت الكاتدرائية بتشييع جثامين شهدائها .
طالب د.حجاجي من جموع الحاضرين في بداية الندوة بالوقوف دقيقة حداد علي أرواح الشهداء جراء حادث ماسبيرو،معبرا عن أسفه وحزنه لأسرهم..مما لاقى ترحيباً شديداً من مئات السادة الحضور.
وقال د.حجاجي أنه هناك كلمات قبطية فى حياتنا اليومية تؤكد أننا كمصريين نشبه الخزان العالمي تم تخزين فيه لغات أمم عديدة،موضحاً بعض الكلمات العامية التي يتناولها أفراد الشعب المصري فيما بينهم باللغة العامية، مؤكدا على أنها ذات اصل قبطي ومنها على سبيل المثال لا الحصر كلمة "أباى" التي تستخدم فى الصعيد تعبيرا عن الدهشة والاستنكار ، "بوش" قبطية ومعناها فاضى ،"الطربوش"،"بورى-فسيخ – بساريا - السبيط" أنواع من الاسماك ،"اللقمه"،"السمان"،"ابريم" وتقال على بلح أبريم أي البلح الناضج، "البرقوق"،"المشمش"،"الرمان"،"الفلافل" ،"الترمس"،"البرسيم"،"البتاو" الخبز الصعيدى ،"الشمر"،"البصارة" و"الأوطه" ثمرة الطماطم ،"القرطم"،"السمسم" ،"الشلولو" نوع من الملوخيا،"السميط"،"البقسماط"،"الينسون"، "شم النسيم" تعني بستان الزروع،"الطاوس" الطائر الملون ،"الهالوس"كلمه صعيدية ،"حنتوس" معناها برص ،"الزير" ،القلة" الإناء الفخاري لتخزين المياة،"الفوطة"،"الشبشب"،"الجلابية"،"الحنفية " كلمة صعيدية تعني صنبور،"الكاكولا" تعنى رداء الكاهن،و"بهناو"،"الخن"،"الشومه"،"الشونة" وهى مكان للتخزين، "الحنطور" من حان هطور تعنى أحصنة أو خيل ،"الاجنة": تعنى مطرقة أو شاكوش، "الكرار"تستخدم في المثل الشعبى سلمنا القط مفتاح الكرار،"شبرا" تعنى جنينه،"واحة" وهى عيون المياة،"سك" اى شد الباب،"دح" ،"نانوس"،"البوسة"،"برجلاتك" يستخدمها المصريون فى احتفالات السبوع ويقولون حلاقتك برجلاتك،"هوش" تعنى هددنى، " إمبو" التي يرددها الطفل الصغير تعبيرا عن عطشه ،" تاتا تاتا " التي يرددها الكبار للأطفال الصغيرين في بداية المشي،" أيوه" وتقال بالإسكندرية أيوووه وهى تعني نعم ،" باب" التي تطلق على مقابر الملوك وهى تعني كهف أو قبر، "نونا" تعنى الطفل الرضيع،"ألوان"،"الياسمين"،"ايسون" وهى تعنى نبات اليانسون،"هلوس"تعنى تمساح ،"جمل"،"بقرة"،"ست"تعنى امرأة في القبطية والمصرية القديمة،"بخ" تعني "عفريت أو شيطان،"شك" اى وخز بالدبوس".
وأكد د.حجاجى ان هناك شهور قبطية اعتمد عليها الفلاح المصرى فى الزراعه ولازال حتى الان ومنها "توت" تحوت وهى تعنى أول عيد النيروز ،وتحوت هو إله العلم والحكمة والمعرفه ،وشعار جامعه القاهرة ،و"توت هات الافتوت" المحراث أى جهز الأرض للزرع واستعد للفيضانات،و" بابه"باى وهى تعنى إله النيل وإن صح زرع بابه يغلب النهاية كنايه عن كثرة الخير،وشهر"هاتور"حتحور وهو شهر ابو الدهب الابيض أى موسم جنى القطن، و"كيهك"كاهاكا وهذا الشهر ارتبط بالعجل المقدس أبيدس الذى صنعه اليهود من ذهب المصريات أثناء غياب سيدنا موسى وتركهم أخوه هارون يفعلون ما يشاءوا حتى لا تحدث فتنة ،"طوبة"مخصص للإله أمو إله الطبيعة،"أمشير" إله الزوابع والعواصف،"برمهات" شهر الشمس ،"برموده"برنودة الأفعى المقدسة أى دق سنابل القمح بعد نضجها بالعصا الغليظ،و"بشنس" مخصص للإله خنوسو اله القمر وهى كنايه عن خلو الحقل من الزرع،"الخناس"،"بؤونة" ارتبط بالمعادن عامة والحجارة خاصة ،"أبيب"ارتبط بفرح السماء لانتقام حورس من عمه ست أى أبيب ماء النيل يدب فيه دبيب ،و"مسرى" ولادة الشمس ..
وأضاف د.حجاجى أن أصل كلمة "كريسماس" تنقسم الى كريستو (خرستوا) ،و"ماس" تعنى ولادة المسيح أى ميلاد السيد المسيح ،"شم النسيم" كلمه قبطية.
جدير بالذكر أن المركز الثقافي القبطي يشمل مكتبة مار مرقس القبطية العامة ومكتبة للأطفال وأخرى للمخطوطات القبطية ومركزاً للمؤتمرات، كذلك المكتبة الإسلامية الخاصة بالبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والتي تضم جميع تفاسير القرآن الكريم القديمة والحديثة ، إلى جانب العديد من كتب الحديث والفقه الإسلامي. . وقد حرص قداسة البابا شنودة على أن يكون المركز الثقافي شامل لجميع فروع المعرفة العامة وثقافات الأديان وخاصة الثقافة الإسلامية باعتبارها من المكونات الرئيسية للتاريخ المصري إلى جانب التاريخ الفرعوني وكتب التراث القبطي، وهو يمثل منارة ثقافية مصرية يستطيع كل مواطن الاستفادة منها كما يرسخ مفهوم المواطنة ويعزز المساواة بين كل المصريين.
|