تحيي المانيا اليوم السبت الذكرى السنوية الـ 50 لجدار برلين الذي اقامته سلطات جمهورية المانيا الديمقراطية عام 1961 وقسم المدينة لمدة 28 عاما بين شطر غربي رأسمالي وآخر شرقي اشتراكي.
وسيقف اهالي العاصمة الالمانية الموحدة دقيقة صمت حدادا على اولئك الذين قضوا اثناء محاولتهم اجتياز الجدار والهرب من الشرق الى الغرب، كما ستلقي المستشارة انجيلا ميركل كلمة بالمناسبة في احد شوارع المدينة قسمه الجدار الى نصفين. كما سيلقي رئيس الدولة كريستيان وولف كلمة بالمناسبة ايضا. وبدأت احتفالات احياء الذكرى ليلة الجمعة بتلاوة اسماء الالمان الذين قتلوا وهم يحاولون احتياز الجدار.
وقال رئيس الدولة: “نحن محظوظون ان نعيش هنا وفي هذا الزمن، ونستطيع ان ننظر بفخر الى طوق الالمان الشرقيين الجامح للحرية وتضامن الغربيين معهم.”
أما المستشارة ميركل، التي نشأت وترعرعت في المانيا الديمقراطية السابقة، فستحضر افتتاح نصب تذكاري ومتحف في شارع برناور الذي قسمه الجدار الى شطرين.
وستتوقف كل وسائل المواصلات في العاصمة الالمانية في الثانية عشرة ظهرا لدقيقة واحدة.
وكان جنود المان شرقيون قد شرعوا في تشييد الجدار فى الثالث عشر من اغسطس عام 1961. وبلغ طول الجدار عند اكتماله 160 كيلومترا، وكان يتضمن 300 برج مراقبة لمنع التسلل.
وكانت سلطات المانيا الديمقراطية قد اطلقت على الجدار اسم “الحصن المضاد للفاشية”، وصورته كوسيلة لابعاد الغرب الفاشي. ولكن الحقيقة هي ان الجدار صمم لمنع هجرة الادمغة والطاقات من الشرق الى الغرب، وهي الهجرة التي كانت لحين بناء الجدار تستنزف طاقات الدولة الاشتراكية.
أما عدد الذين قتلوا وهم يحاولون اجتياز الجدار فمتنازع عليه، إذ من المعروف ان 136 المانيا شرقيا على الاقل قتلوا بينما تقول بعض الجماعات المدافعة عن حقوق الهاربين إن العدد يزيد عن 700.
وكان غونتر ليفتين الذي قضى في الرابع والعشرين من اغسطس 1961 اول الضحايا، بينما كان كريس غويفروي الذي قتل في السادس من فبراير 1989 آخرهم.
ورغم انهيار الجدار العام 1989، ما زال يمثل في اذهان البعض رمزا للانقسام الاقتصادي بين الشرق الفقير والغرب الغني.
ولم تبق الا اجزاء قليلة من الجدار قائمة الى الآن، الا ان سلطات برلين عمدت الى مد ممشى من الطابوق طوله 8 كيلومترات للاشارة الى مكانه.
|