أصبح اليوم بمقدور الأطفال المكفوفين قراءة اللغة الهيروغليفية من خلال كتاب "الهيروغليفية لغة الآلهة في مصر الفرعونية", والذي أصدره متحف لوفر الفرنسي لتعليم الهيروغليفية من طريق لغة برايل.
وصدر الكتاب عن دار "لا فيل" في باريس، بالإتفاق مع جمعية "ورشة سيشات", وقد شارك ألان جييه في التمويل وتنسيق المشروع وترجمة الكتاب إلى العربية, ووفقاً لما جاء بمقدمة الكتاب, فقد صدر هذا العمل من أجل الأشخاص الذين يعانون من ضعف أو فقدان البصر لتعريفهم بالحضارة المصرية القديمة، كما تم نقل الكتابات إلى طريقة برايل.
وشغلت الصور البارزة سواء أكانت فوتوغرافية أم هيروغليفية مكاناً متميزاً، إضافة الى مصاحبة القراءة رسوماً تم نقلها بالبارز, كما زُوّد العمل بنص علمي كتبته عالمة في المصريات.
ويبدأ الكتاب بصورة لخريطة مصر الفرعونية, ولعل أهم ما يحويه بعض الكتابات ووضع الحروف مستشهداً بالحروف الرمزية وبعض التصاريح الفرعونية مثل, فكما وضّح الكتاب كان المصريون القدماء يكتبون من اليمين إلى اليسار وبطريقة رأسية من أعلى إلى أسفل, كما أن كتاباتهم تأخذ شكلاً طولياً، موضحاً أيضاً أهم الحروف الصوتية كحرف (م) الذي يرمز إلى البومة.
كما وضح الكتاب أهم أدوات الكتابة والأسماء والصفات وتركيب الجمل بالهيروغليفية كالفعل، والفاعل، والمفعول به، وألقاب الملك، وتعليم الأرقام، وطريقة العدّ، وأخيراً التقويم.
وقد أُرسلت نسخة من الكتاب إلى المتحف المصري وبالتحديد إلى مدرسة الوعي الأثري للمكفوفين في المتحف والتي تهتم بتاريخ مصر القديمة، لأخذ الملحوظات وتعديل الكتاب.
وأبدى أعضاء المدرسة من المكفوفين آراءهم تحت إشراف المدير العام للمتحف المصري الدكتورة وفاء الصديق ومسؤول ذوي الحاجات الخاصة في متاحف المجلس الأعلى للآثار تهاني نوح ما إستدعى تعديل نسخة الكتاب لتصل إلى شكلها النهائي الموجود حالياً في المتحف المصري، والذي وزّع بعض من نسخه على المكتبات المدرسية لذوي الحاجات الخاصة.
|