بعد أكثر من عام من المباحثات نجح المجلس الأعلى الآثار فى استرداد تابوت خشبى ملون على شكل أدمى لشخص يدعى "إيمسى " يرجع لعصر الأسرة 21 (1081 – 931 ق.م ) صرح بذلك فاروق حسنى وزير الثقافة.
وأوضح أن د. زاهى حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار سوف يتوجه أوائل الشهر القادم إلى الولايات المتحدة الأمريكية لاستلام هذا التابوت الموجود الآن بحوزة سلطات الجمارك والهجرة الأمريكية بمدينة ميامى بولاية فلوريدا . ووصف وزير الثقافة هذا التابوت بأنه رائع الجمال ورسمت عليه مناظر ونصوص دينية تساعد المتوفى في رحلته إلى العالم الآخر .
ومن جانبه قال د. حواس إن قصة استرداد هذا التابوت بدأت فى أكتوبر 2008 عندما أبلغته سلطات الجمارك والهجرة الأمريكية بمدينة ميامى عن قيامها بالتحفظ على تابوت فرعوني يرجع لعصر الأسرة 21 وقد صل إلى ميامى مشحوناً من اسبانيا باسم فيلكس سيرفيرا كورييا صاحب أحد محلات الأنتيكات باسبانيا وانه لا يملك أية أوراق رسمية تثبت ملكيته لذلك التابوت مما يدل على خروج هذا التابوت من مصر بطريقة غير شرعية ، وقد أكدت التحقيقات التي قامت بها السلطات الأمريكية بأن سيرفيرا لديه علاقة عائلية مع المنسق الخاص الذي يملك المتحف المصري ببرشلونة .
وعلى الفور أرسل د. حواس خطاباً رسمياً للسلطات الأمريكية بفلوريدا يؤكد رغبة الحكومة المصرية باستعادة هذا التابوت حيث أنه سرق من مصر وخرج منها بطريقة غير شرعية كما أرسل جميع الأوراق الرسمية اللازمة التي تؤكد أحقية مصر.
وأضاف د. حواس انه بعد إرسال هذا الطلب رفض المواطن الأسباني إعادة هذا التابوت وتسليمه الى مصر وقال " استطعت أن أجد محامياً فى ميامى لرفع دعوة قضائية لإستعادة هذا التابوت وقد وافق المحامى على أن يتولى هذه القضية بالمجان" .
و أضاف "عندما وجد سيرفيرا أن مصر جادة فى القضية انسحب منها وحكم بتسليم التابوت الى مصر".هذا وسوف يتسلم د. حواس هذا التابوت فى احتفال رسمي بواشنطن يوم 10 مارس 2010 .
ويذكر أن المجلس الأعلى الآثار قد نجح خلال الأعوام الثمانية الماضية فى استرداد 5000 قطعة أثرية كانت قد خرجت من مصر بطرق غير شرعية وأن هناك متابعة مستمرة لحالات أخرى لاسترداد عدد من القطع الأثرية ببعض الدول الأوروبية والعربية والولايات المتحدة الأمريكية .
وقد أشاد د. حواس بالتعاون المصرى الأمريكي فى مجالات استرداد الاثار المسروقة من مصر والتى تضبطها السلطات الأمريكية عبر موانئ السفر والوصول الجوية والبرية والبحرية بمختلف المدن والولايات الأمريكية وانه بفضل هذا التعاون نجحت مصر فى استرداد عشرات القطع الأثرية من الولايات المتحدة خلال السنوات الخمسة الماضية .
|