حذرت مديرة المكتب الحكومي التشيكي لشؤون الأمن النووي دانا درابوفا من الأجهزة التي يراد وضعها بمراكز تفتيش المسافرين للكشف عن الأجسام، مؤكدة أن مكتبها لن يعطي أي موافقة تسمح بتركيب تلك الأجهزة التي تسبب أمراض السرطان حسب تقارير حصلت عليها من أطباء وخبراء بهذا المجال.
وجاءت تصريحات درابوفا بعد أن تلقت طلبا رسميا من إدارة المطار الدولي في براغ من أجل السماح بتركيب ثمانين جهازا يشبه عمله آلة التصوير التي تعمل بأشعة رنين، ويبلغ سعر الجهاز الواحد 280 ألف دولار.
وقال رئيس قسم الأجهزة التحليلية بمستشفى نافراتيشكو وسط براغ :" إن أية أشعة يتعرض لها جسم الإنسان مؤذية وغير آمنة حتى ولو كانت بسيطة، وإن الأطباء في أغلب مستشفيات البلد يعملون وبكافة الوسائل لتجنب التصوير الأشعي للكشف عن الأمراض مستخدمين تقنيات حديثة بديلة عن الأجهزة التي تعطي المريض كمية أشعة من أجل تصوير طبيعة مرضه".
ويضيف الطبيب بيتر دوبيشيك أن تأثير أشعة رنين مرة واحدة على الشخص يمثل الحد الأدنى، ويكون التأثير الأكبر على صحة الإنسان هو التعرض الدائم لتلك الأشعة التي تسبب السرطان لتأثيرها المباشر على الخلايا الحية، ويكون الرأس أقل المناطق تأثرا أما البطن والأمعاء فهما أكثر المناطق تأثرا بتلك الأشعة حسب نتائج دراسات حديثة.
ويشير إلى أن الأجهزة التي تكشف الأعضاء الداخلية للإنسان تعمل عن طريق أشعة (آر تي جي) وتؤدي زيادة تلك الأشعة إلى التحريض والتأثير المباشر على الخلايا أو زيادة انقسامها، وبالتالي تسبب السرطان خاصة لدى من لديهم قابلية للمرض والتي يحددها فحص حامض النووي (دي أن أي) الذي يكشف عن طبيعة عمل الخلايا وقابليتها للانقسام وكذالك يحدد بعض الأمراض ومنها السرطان.
ويلفت دوبيشيك إلى أن أكثر المعرضين للخطر من أجهزة فحص المسافرين بالأشعة هم الأطفال والنساء الحوامل، وأنه يتوجب على الأجهزة الأمنية في العالم البحث عن طرق أخرى فعالة لفحص المسافرين وهي عديدة وآمنة بعيدا عن أجهزة الأشعة ومخاطرها الكبيرة.
|