هناك طقوس أساسية للمسلمين فى أنحاء العالم للصوم فى رمضان ومنها التخلى عن الاكل والشرب والتدخين وارتكاب المعاصى بشتى أنواعه وكثرة الصلاة وتلاوة القرآن الكريم والتقرب من الله والأعتكاف بالمسجد في العشرة الأخيرة من رمضان.واقتصار الوجبات اليومية على اثنين الاولى"الافطار" بعد غروب الشمس وهى فرصة هائلة للسائحين للاستمتاع بكل ما لذ وطاب من مأكولات شهية تتبارى فيها مطاعم الفنادق أما الوجبة الثانية فهى "السحور" وتوقيتها متغير وفقا لتفضيل الشخص ولكن يفضل بالطبع تأخيرها قدر الامكان قبل موعد آذان الفجر.
والسؤال الآن ما الذى يجعل رمضان فى مصر مختلف عن اى بلد فى العالم؟
فاانوس رمضان
فبخلاف الطقوس التى تمارس فى هذا الشهر هناك عادات اجتماعية بين المسلمين تختلف كثيرا عن أى مكان أخر... ومنها شراء فانوس رمضان ،الذى يمثل بهجة حقيقية عند الاطفال وتلتزم كل أسرة مصرية بشراء الفوانيس الجديدة كل عام ، وقد عرف المصريون فانوس رمضان فى الخامس من شهر رمضان عام 358 هـ وقد وافق هذا اليوم دخول المعز لدين الله الفاطمى القاهرة ليلاً فاستقبله أهلها بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب وقد تحول الفانوس من وظيفته الأصلية فى الإضاءة ليلاً إلى وظيفة أخرى ترفيهية إبان الدولة الفاطمية حيث راح الأطفال يطوفون الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس ويطالبون بالهدايا من أنواع الحلوى التى ابتدعها الفاطميون ، كما صاحب هؤلاء الأطفال – بفوانيسهم – المسحراتى ليلاً لتسحير الناس ومن أغانيهم الشهيرة "وحوي يا وحوي" .
المسحراتي
مهنة شعبية تعتمد على الكلمات والأناشيد والطقوس الخاصة البسيطة. وشخصية "المسحراتي" أقرب إلى الفنان الذي يؤدي دور البطولة على خشبة المسرح، مدة ظهوره هي 30 يوما فقط في ليل رمضان، أما باقي الأبطال فهم الطبلة والعصا وصوت جهوري ينادي ويتغنى.
مدفع رمضان
يشير التاريخ إلى أن المسلمين – فى شهر رمضان - كانوا أيام الرسول يأكلون ويشربون من الغروب حتى وقت النوم ، وعندما بدأ استخدام الآذان اشتهر بلال وابن أم مكتوم بآدائه . وقد حاول المسلمون على مدى التاريخ – ومع زيادة الرقعة المكانية وانتشار الإسلام – أن يبتكروا الوسائل المختلفة إلى جانب الآذان للإشارة إلى موعد الإفطار ، إلى أن ظهر مدفع الإفطار إلى الوجود , يتميز المدفع بلونه الأسود الذى يتم تجديد طلائه بين الحين والآخر .والمدفع عبارة عن ماسورة من الصلب ترتكز على قاعدة حديدية يتوسطها عجلة لتحريك ماسورة المدفع ، وترتكز من ناحية على الأرض ومن ناحية أخرى على محور حديدى يتوسط عجلتين كبيرتين من الخشب تساعدان على تحرك المدفع من مكان لآخر إذا لزم الأمر .
اكلات رمضانية
الكنافة والقطايف بمكانة من عناصر فولكلور الطعام فى مائدة شهر رمضان ، وقد بدأت الكنافة طعاماً للخلفاء ، إذ تُشير الروايات إلى أن أول من قُدم له الكنافة هو معاوية بن أبى سفيان زمن ولايته للشام ، كطعام للسحور لتدرأ عنه الجوع الذى كان يحس به . واتخذت الكنافة مكانتها بين أنواع الحلوى التى ابتدعها الفاطميون ، ومن لا يأكلها فى الأيام العادية ، لابد أن تتاح له – على نحو أو آخر – فرصة تناولها خلال رمضان ، وأصبحت بعد ذلك من العادات المرتبطة بالطعام فى شهر رمضان فى العصور الأيوبى والمملوكى والتركى والحديث. باعتبارها طعاماً لكل غنى وفقير مما أكسبها طابعها الشعبى . كذلك ارتبطت الأكلات الشعبية الاخرى بشهر رمضان فى مصر , مثل طبق الفول المدمس , والزبادى , والمقبلات المتنوعة , اضافة الى ياميش رمضان ومشروب قمر الدين المصنوع من المشمش , وكذلك بعض الفواكه المجففة كالمشمش والتين والعنب (الزبيب) والقراصيا وغيرها , حيث تتنوع طرق اعداد وتقديم هذه المأكولات التى لا يقبل عليها الناس عادة إلا فى رمضان .
الخيمة الرمضانية
وقد انتشرت فى مصر ظاهرة الخيمة الرمضانية التى أصبحت من السمات المميزة لشهر رمضان الكريم ، وهى تعد ملتقى العائلات التى تسهر فى الجو الرمضانى ، وهناك من يهتم بأن يتضمن برنامج الخيمة التواشيح الدينية ، كما كان لمقاهى القاهرة دور بارز فى عمل الخيم الرمضانية ذات الطابع الشعبى .
وينفرد حى الحسين فى هذا الشهر الكريم بأعلى معدلات الزيارة حيث يتدفق الافالمصريين والأجانب،فالمكان ثري بما يحويه من آثار إسلامية وتاريخية يرجع عمرها لمئات السنين وما به من محلات تجارية وبازارات سياحية للأعمال والتحف الفرعونية واليدوية التي يتميز بها المصريون منذ قديم الأزل إلى جانب محلات الآلات الموسيقية والعطور والفضيات والسجاد اليدوي هذا فضلا عن الأسواق القديمة بدكاكينها الصغيرة خشبية الأبواب مثل سوق النحاسين وسوق الصابون والعطارة وغيرها من الأنشطة التجارية التي تميز المنطقة وتجعلها من أهم الأحياء السياحية والتجارية بمصر والتي يقبل عليها السياح.
وعلى مقاهي الحسين التي تصطف موائدها بعرض الشوارع يمكنك أن تلتقط أنفاسك خلال جولتك، وتتذوق المرطبات المصرية كالعناب والتمر الهندي والخروب التي يفضلها غالبية مرتادي تلك المقاهي عن غيرها من المشروبات الغازية أو العصائر التقليدية، وخلال جلوسك يمكنك أن تستمتع بعازف العود أو الربابة وإنشادهم السير الشعبية التي تقوم به بعض فرق الإنشاد حيث تجوب المكان خلال ليالي رمضان.
ولمقاهي الحسين تاريخ طويل مع المشاهير فهي الأكثر شهرة في القاهرة القديمة إذ شهدت لقاءات رجال الفن والأدب والسياسية على مدى قرن مضى، وحتى الآن تحتفظ تلك المقاهي بطابعها القديم الذي يزيدها جمالا وأصالة في عيون زائريها... وقبل انتهاء الشهر الكريم تبدأ جميع البيوت المصرية تستعد لاستقبال عيد الفطر.وتعد العيدية من أجمل مظاهر العيد التي يفرح بها الأطفال ويضعون توقعاتهم لحجم ما سيحصلون عليه ويخططون لانفاقها قبل العيد بأيام هذه المنحة القيمة من الايادي الدافئة هي نوع من مشاركة الكبار لفرحة صغارهم بحلول العيد وتجسيد مادي للحب والرعاية. ولاتخلو البيوت المصرية من كحك العيد فهو واحدا من مظاهر التراث المصري والفولكلور الشعبي, ويجتمع جميع الأهل والأقارب لتناوله ،ثم تبدأ الأسر فى تحديد خطة يتفق عليها جميع أفراد الأسرة لكيفية قضاء أجازة سعيدة للعيد قد تكون رحلة سفر لاستنشاق نسمات البحر على الشواطئ أو رائحة أوراق الشجر على ضفاف النيل بالقاهرة. لذلك تعالى واختار برنامجك السياحى المفضل من عشرات البرامج السياحية المتميزة التى تقدمها شركات السياحة المصرية ...وكل عام وأنتم بخير.
|