استخدم الذهب أول مرة السومريون المنحدرون من اقدم حضارة عرفها الانسان والذين كانوا يعيشون فيما يعرف اليوم بالعراق وايران، فقد استعملوا الذهب في صنع ادوات التربية المقدسة قبل الميلاد، ثم بدأ أوائل المصريين في نفس تلك الفترة تقريباً من صياغة الذهب لتصبح حضارتهم هي الاغنى في انتاجه بالعالم القديم.
ومثل السومريين، استخدام المصريون الذهب كوسيلة للزينة الشخصية وليس لاغراض النقد واكتشفوا أن الذهب يزيد المرأة جمالا ويستخدم كوسيلة هامة للعناية بالجمال والتجميل بفضل تفاعله مع البشرة وما يعكسه عليها من ضوء وإشراق.ومن أهم مميزاته قدرته على تأخير زحف الزمن وعلامات الشيخوخة وإضفاء النضارة والحيوية على البشرة.
وقد استخدم الذهب في كثير من التركيبات لمعالجة أمراض القلب وداء المفاصل، نظرا لقدرته على تنشيط الدورة الدموية ومحاربة الالتهابات، حتى أنه كان يوصى به للمرأة الحامل لكي تضعه في سلسلة حول بطنها حتى ينعم طفلها المرتقب بمناعة معززة بتأثيرات الذهب الفعالة.
وانتقلت التجربة الذهبية الى عالم الجراحة التجميلية، التي استغلت قدرته على مواجهة الزمن بجراحات ناجحة، كونه غير قابل للتأكسد أو التآكل من جهة، وكونه يتكيف مع طبيعة الأنسجة البشرية بسهولة من جهة ثانية. لذلك اعتمد عليه بعض جراحي التجميل لشد الوجه وإيجاد شبكة داعمة للأنسجة، لتأخير الحاجة للجراحة الكلاسيكية، وذلك بإدخال أسلاك رفيعة في الوجه لرفع المناطق المترهلة إلى أعلى أو إلى أماكنها قبل أن يزحف اليها عامل السن..وبالفعل أثبت الذهب أنه يمتاز بمواصفات علاجية مذهلة فهو:
1- مقاوم فعال للبكتيريا والالتهابات، ويبطئ من تلف ألياف الكولاجين والإيلاستين التي يتكون منها نسيج البشرة فتمنحه الشكل المشدود.
2- يعتبر منشطا للدورة الدموية المجهرية التي تسمح بنقل الأكسجين والغذاء إلى الخلايا، مما يساهم في تعزيز نشاط الخلايا ويمدها بالطاقة المحفزة لكي تتجدد بسرعة.
3- يساعد الجسم في التخلص من السموم.
4- يحصن الخلايا ويجعلها قابلة للتصدي للتأثيرات الخارجية كالتلوث والأشعة ما فوق البنفسجية، التي تؤدى إلى تسريع شيخوخة البشرة.
5- تعمل جزيئات الذهب على كبح إنتاج الميلانين، مما يحد من اصطباغ البشرة، بالإضافة إلى قدرته على تظليل التجاعيد واستقرار الجزيئات المجهرية بين الخطوط فتشكل الانعكاسات الضوئية خدعة بصرية فتبدو البشرة شابة.
كل هذه الميزات شجعت المعامل الرائدة في صناعة منتجات العناية بالبشرة والتجميل، على إدخاله ضمن تركيبات ثمينة مدعمة بعناصر تسهل تغلغل الذهب إلى أعماق البشرة.
ولم تقتصر الاستفادة على منتجات التجميل، بل تشمل المراكز التجميلية التي أدخلته هي الأخرى ضمن برامج عناية ترتكز على الذهب كعنصر أساسي، تغلف البشرة بوريقات الذهب عيار 23 قيراطا بعد تدليكها، ومن ثم تعرض للبخار البارد، يليها تدليك بمكونات مرطبة ليخرج بعدها الوجه، يشع نضارة وإشراقا.
ويظل الذهب ملك المعادن الذي اجنمع على حبه جميع البشر، من جميع الثقافات حول العالم، ومتعة استخدامه تبرز جمال المرأة دائماً.
|