افتتح الدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار يرافقه الدكتور فتحي البرادعي محافظ دمياط مساجد عمرو بن العاص والمعيني بدمياط والحديدي بفارسكور بعد الانتهاء من مشروع الترميم الشامل المعماري والدقيق الخاص بتلك المساجد الأثرية بعد أن ساءت حالتها علي مدار عشرات السنين.
وصرح الدكتور زاهي حواس بأن المساجد الثلاثة تكلفت " تسعة وخمسين " مليون جنية واستغرق العمل فيها مابين ثلاثة الي أربعة أعوام وكانت في حاجة ماسة لترميمها وإنقاذها من الانهيار وأن مشروع التطوير شمل حل مشاكل المياه الجوفية وتحت السطحية المحيطة بها.
وأكد حواس على اهتمام مصر بآثارها سواء الفرعونية أواليهودية أو القبطية أو الاسلامية. وفجر حواس مفاجأة بقوله ان انقاذ المسجد الثلاث كان من اهم الاسباب التي جعلته يقبل منصب أمين عام المجلس الأعلي للآثار وخاصة مسجد ا لحديدي الذي يحمل له ذكريات الطفولة والصلاة به مع والده.
يذكر بعض المؤرخين وعلماء الآثار أن الوجه البحري كان مقسماً إلي 20 مقاطعة وكانت دمياط هي المقاطعة السابعة عشر واسمها المصري القديم " تامحيت" أي بلد الشمال أو "تم أتي" بمعني مدينه المياه أو مدينه مجري الماء.
ويعد مسجد عمرو بن العاص ثاني اقدم واشهر مساجد دمياط ويطلق عليه مسجد (الفتح) نسبه الي الفتح العربي وتم بناؤه سنه642 ميلاديه علي طراز جامع عمرو بن العاص بالفسطاط بمصر القديمه. وكان الصليبيون قد حولوه الي كنيسه سنه1219 ميلاديه وبعد خروجهم من دمياط سنه1221 اعيد الي سابق عهده كمسجد, وفي سنه1249 حوله لويس التاسع الي كاتدرائيه.
يضم المسجد ايوانات تحيط بالصحن المفتوح اكبرها ايوان القبله وفيه عدد من الاعمده المصنوعه من الرخام تعود الي العصر الروماني وتهبط قواعد تلك الاعمده نحو ثلاثه اقدام تحت مستوي افريز الصحن. ويضم ايضا اعمده من الحجر القاتم والمرمر السماقي.
وجدد المسجد سنه500 هجريه (1106 ميلاديه) في عهد الفاطميين وظل قائما بعد ذلك حتي سنه1250 ميلاديه حين اصدر امراء المماليك امرهم بتخريب دمياط ولكنهم ابقوا علي هذا الجامع.
اما مسجد المعيني فقد شيده التاجر الدمياطي محمد معين سنه710 هجريه(1310 ميلاديه) في زمن الناصر قلاوون. ويمتاز بضخامه البناء وارتفاع الجدار والمئذنه وبداخل الجامع ضريح احيط بمقصوره من الخشب مصنوعه علي طراز المشربيات العربيه, وكان قد شيد قديما فوق قناطر ليكون مرتفعا علي مياه النيل. ومازال تحت المسجد قبو وفراغ فسيح. ويعد من المساجد النادره في الوجه البحري خاصه في تخطيطه وزخارفه وطريقه بنائه حيث بني علي الطراز المملوكي واستخدم كمدرسه, ويتكون كصحن مفتوح ارضيته محلاه بالفسيفساء ويضم اربعه ايوانات اكبرها ايوان القبله وجميع الاسقف ذات زخارف بديعه الصنع.
اما مسجد الحديدي فقد انشيء سنه1200 هجريه بمدينه فارسكور وملحق به قبه بها ايوان في الجهه القبليه منها وقد اعيد ترميم اجزاء منه ما عدا القبه والمئذنه اعلي الباب الغربي.
|