اشتهرت مصر بذلك الفن الذي عرفه أهلها منذ فجر التاريخ، وما زالت مدن وقرى بعينها في مصر مثل: أخميم،وفوه،وأسيوط، تخرج أجمل لوحات السجاد، الى جانب قرية الحرانية التي يغزل أهلها أروع لوحات السجاد بنلقائية شديدة، رغم عدم دراستهم فن السجاد في المدارس والجامعات.
ويمثل عبدالله الكحال الجيل الخامس في عائلته وهو من الأسماء المشهورة في مصر والعالم العربي في مجال صناعة السجاد والاتجار فيه .
وحسب عبدالله الكحال، فإن فن صناعة السجاد لم يبدأ من أجل التجارة، ولكنه فن فرضته البيئة وطبيعة الحياة واحتياجاتها،فقد بدأ ذلك الفن من أجل الاستعمال الشخصي لفرش خيمة البدو في الصحراء،وكانت رسومات السجاد في البداية مجرد خطوط هندسية بسيطة تعبر عن رؤية الصانع، فلم يبدأ برسم الطيور والأشخاص، وإنما بدأ بخطوط تعبر عن حياته ومعيشته البسيطة، وهو ما نعرفه الآن بـ "السجاد الكازاك".
ثم عرف أهل المدن السجاد من البدو ساكني الصحراء، فأضافوا اليه وتفننوا في صنعه وزخرفته، لدرجة أن السجادة أصبحت تحمل جزءا من التاريخ يعبر عن طبيعة أهل المدينة ومدى تحضرها.
بدأت صناعة السجاد في تركيا، والهند، وإيران، وباكستان، والصين، ثم دخلت مصر بعد ذلك بنحو ثلاث مائة عام، وتحديدا أيام المماليك، وصانعوا السجاد يؤرخون لذلك بالسجاد المملوكي، وكان ذلك أمرا طبيعيا، نظرا لأن الأماكن التي أتى منها المماليك كانت تشتهر بصناعة السجاد.
الصوف،والحرير، والقطن هي الخامات التي يصنع منها السجاد، ويعد الصوف المأخوذ من بطن الخروف الصغير أجود أنواع الصوف وأغلاها. وترتبط الجودة، أيضا، بالمكان الذي يعيش فيه الخروف، ونوعية المرعى، والمناخ ما بين الحار والبارد والجاف.
لاتوجد قطعة سجاد يدوي تشبه الأخرى، حتى لو كانت من نوع واحد، لأن كل قطعة تمثل لوحة فنية خاصة، لها ظروفها في تصنيعها، وحتى في الحالة المزاجية التي يمر بها العامل نفسه. و تزداد القيمة المادية والفنية للسجادة كلما طال بها،ولكن هذا يتطلب صيانة معينة للحفاظ عليها. وإذا تعرضت سجادة ثمينة للتلف في بعض أجزائها، يمكن ترميمها، ولكن لابد أن يقوم بذلك أحد المختصين بإعادة غزل الجزء التالف بنفس الخيوط والألوان الأصلية.
|