عقد زهير جرانه وزير السياحة سلسلة من اللقاءات الرسمية والإعلامية وذلك بمناسبة افتتاح معرض موسكو السياحي الدولي (Intourmarket) خلال الفترة من 21 إلى 24 مارس الجاري .
وقد أشار جرانه إلى أن عدد السائحين الروس إلى مصر قد بلغ 1,8 مليون سائح في عام 2008 وهو ما يمثل زيادة قدرها 20% عن عام 2007، مؤكداً على أن السائحين الروس من أهم السائحين بالنسبة للمقصد السياحي المصري نظراً لأنهم يحبون زيارة مصر مما يجعل العديد منهم يكرر الزيارة لها.
كما أشار الوزير إلى أن الانخفاض الذي شهده عدد السائحين الروس الوافدين إلى مصر في فبراير 2009 والذي بلغ 28% يرجع أساساً إلى انخفاض قيمة العملة الروسية (الروبل) أمام الدولار الأمريكي علماً بأن نسبة السائحين كانت في تزايد مستمر حتى يوليو الماضي الذي بلغت فيه نسبة الزيادة من هذا السوق 50%.
وحول كيفية الترويج للمقصد المصري في روسيا، أوضح جرانه إلى أن مصر وروسيا تربطهما علاقات وطيدة منذ سنوات عديدة، هذا إلى جانب المنتج السياحي المتنوع الذي يشمل سياحة السفاري واليخوت والتسوق .. وغيرها فضلاً عن المقاصد السياحية المصرية المتميزة مثل الساحل الشمالي على البحر المتوسط وسواحل البحر الأحمر، وأكد الوزير أن السائح الروسي يعتبر سائحاً متميزا نظراً لبحثه عن الوسيلة المثلى للاستمتاع بإجازته.
وأكد الوزير على أن الأعداد التي تحققت من السوق الروسية في عام 2008 والتي بلغت 1.8 مليون سائح وأن نسبة الزيادة حتى يوليو 2008 بلغت 50%. . بينما انخفضت المعدلات في شهري يناير وفبراير هذا العام بلغ -28% بالنسبة لأعداد السائحين الوافدين من السوق الروسي وأيضاً انخفاض -48% في الليالي السياحية المحققة من هذا السوق، مؤكداً على أهمية دور الوكالة الفيدرالية الروسية في تنشيط السياحة إلى مصر من روسيا.
ومن جانبه أكد رئيس الوكالة الروسية " أناتولي ياروشكين" على أن مصر شريك استراتيجي لروسيا، كما أن مصر من المقاصد السياحية الرئيسية للسائح الروسي. وأوضح رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للسياحة أن الأزمة الاقتصادية الحالية قد أثرت على السياحة في جميع دول العالم وهو ما أثر سلباً على السوق السياحي في روسيا الاتحادية، مشيراً إلى أن هناك انخفاض في مستوى السياحة الخارجية وخاصة للمقاصد البعيدة، حيث تشكل تذاكر الطيران الجزء الأكبر من تكلفة الرحلة السياحية.
وأكد "ياروشكين" على أنه بالرغم من الانخفاض المتوقع للسياحة الخارجية الروسية والذي بلغ مبدئياً نسبة 20% إلا أنه في الموسم الشتوي لم تكن هناك حالات إفلاس للشركات الكبرى، باستثناء بعض شركات الطيران. وقد اتخذت الحكومة الروسية الإجراءات اللازمة لتوفيق الأوضاع مع من كانوا قد قاموا بالحجز في هذه الشركات. وأعرب ياروشكين عن أمله ألا يتأثر التيار السياحي بالأزمة الحالية تأثراً كبيراً.
كما تطرق رئيس الوكالة في حديثه إلى أهمية المقصد السياحي المصري بالنسبة للسائح الروسي مؤكداً على أن الأحداث العارضة التي تقع في مصر –مثل حادث إنقلاب الأتوبيس السياحي الذي وقع في نوفمبر الماضي وأسفر عن وفاة عدد من السائحين الروس- لن تؤثر على أعداد السائحين الوافدين من روسيا إلى مصر وأنه على ثقة أن السلطات المصرية تتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.
وعن الإجراءات التي تم إتخاذها من قبل الحكومة الروسية في حالة إلغاء الشركات المنظمة للرحلات أو شركات الطيران رحلاتها إلى مصر.. أعرب وزير السياحة عن تقديره لموقف الحكومة الروسية في هذا الشأن مشيراً إلى أن بعض الشركات الروسية لا تلتزم بسداد مستحقاتها للشريك المصري وهو المورد الرئيسي للخدمة وهو ما دعا الحكومة المصرية إلى إلغاء تراخيص هذه الشركات، مؤكداً على ضرورة التنسيق بين الطرفين لحماية حقوق جميع الأطراف المعنية.
وتحدث ياروشكين عن أهمية تكاتف الطرفين المصري والروسي حتى لا يقع السائح الروسي فريسة لأخطاء الشركات.. وفيما يخص الموسم الصيفي أعرب ياروشكين عن أمله ألا تنخفض السياحة الروسية إلى مصر حيث أن السائح الروسي يفضل المقصد السياحي المصري نظراً لمناسبة أسعارها وتنوع منتجها السياحى.
وأكد على استعداد الجانب الروسي لتدعيم الأنشطة التسويقية لمصر مشيراً إلى أن تكثيف المشاركة المصرية في المعارض السياحية الروسية سيكون له أكبر الأثر على زيادة تدعيم العلاقات بين الجانبين وعقب الوزير مؤكداً على أنه يتم حالياً تكثيف حملات الترويج والتنشيط.
|