التحطيب المصري بدأ في العصر الفرعوني كطقس من الطقوس المنتظمة التي تؤدى في الأعياد الدينية، وبدلا من العصي الخشبية كانوا يستخدمون لفافات البردي الكبيرة حتى لا يصاب المتبارين بالأذى وكان اللاعب يستخدم لفافتين بدلا من واحدة بالإضافة للخلفية الموسيقية.
ثم جاء تطور التحطيب باختزال اللفافتين إلى واحدة ثم تحويلها إلى عصى بتطور استخداماتها في مجال الدفاع عن النفس.. هذا بجانب اعتبارها طقس لا ينتمي إلى الطقوس الدينية بل إلى العادات الاجتماعية التي تفرض التحطيب في المناسبات السعيدة.
ورغم محلية التحطيب، إلا انه كان نبعاً ارتشفت منه كثير من الحضارات مثل فن “ اليوشو” الياباني والمبارزة القديمة التي انتشرت في معظم الحضارات الغربية، والتي تتشابه طقوسها وأخلاقياتها مع الجذور القديمة للتحطيب الفرعوني.
إن العصي المستخدمة في فن التحطيب ليست عصى عدوان، ولكنها عصى محبة لحفظ الحقوق وإقرار السلام والتمسك بالنبل والشهامة، فمنذ القدم وحتى الآن والعصي رفيق الفلاح في عمله ورفاهيته فهي رفيق لا يعرفه، ولا يحظى به ساكن المدينة. ويعتبر فن التحطيب رياضة أيضا وهو يدعو في جوهره إلى قيم كبيرة ويشجع على نشر أخلاقيات وقيم نفتقدها كثيراً.
التحطيب المصري يعتبر رياضه لها أخلاقيات خاصة فرغم اعتمادها على الهجوم والدفاع وفكرتها القتالية، إلا أنها تدعو إلى التسامح والإخاء كما أنها تعبر عن كرامة ابن الصعيد وشهامته
ويجتمع الشباب فى جنوب مصر عند غروب الشمس ويقفون فى دوائر ممسكين بالعصى فى ايديهم ويقومون بالرقص على انغام المزمار والربابة ولا يشارك الفتيات الرقص مع الشباب حيث ان التقاليد تمنع ذلك فالتحطيب فن رجالي .
|