الخميس, 17 سبتمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

منزل الست وسيلة ... واحة فنية

منزل الست وسيلة ... واحة فنية
عدد : 02-2008
بيت "الست وسيلة" يعيش في القاهرة الفاطمية، ويعود تاريخه للعصر العثماني، فقد تم تشييده في عام 1664 ميلادية / 1074 هجرية في منطقة الأزهر.
أما مكانه بالتحديد فهو يقع وسط منطقة أثرية تعود بعض مبانيها إلى أكثر من ألف عام، ومن بينها جامع الأزهر ومنزل الهراوي ومنزل زينب خاتون وقاعة شاكر بن غنام ومدرسة العني وسبيل ووكالة السلطان قايتباي.
شيد المنزل الحاج "عبد الحق" وأخوه لطفي أبناء الحاج محمد الكتاني .. وهم أحد رجال الوالي العثماني عمر باشا الذي تولى الحكم خلال الفترة العثمانية عام 1663 ميلادية، وأخذت ملكيته تتنقل حتى وقع مفتاحه في يد الست وسيلة خاتون بنت عبدالله البيضا .
ولقد تم افتتاح بيت" الست وسيلة" ضمن مشروع "المتحف العالمي المفتوح في القاهرة الإسلامية" منذ عام 2005 بثوبه الجديد، حيث خضع لعمليات ترميم كبيرة استغرقت ثلاث سنوات ،ولقد كان ترميم هذا المنزل الأثري كان بمثابة إنقاذاً له بعد أن كاد ينهار، فقبل عامين كان المنزل شبه مهدم بل كان مدفونا والشارع يغطي مدخله، لكن عمليات الترميم شملت إزالة كافة الأتربة والمناطق المتهدمة والمخلفات الموجودة بالمنزل، ثم تم إعادة إحياء واجهة البيت الحجرية في الجهة الجنوبية الشرقية والتي تشمل ثلاث فتحات تشبه المغازل، تليها فتحة باب مستطيلة يغلق عليها مصراع خشبي تمثل المدخل الحالي للمنزل، وقد رمم المنزل بالكامل مع إضافات جديدة راعت عدم المساس بهيئة البيت.
والآن اسمحوا لنا أن نصطحبكم في زيارة إلى بيت الست وسيلة ، فمدخل البيت مصمم على نحو يُمكن أهله من رؤية القادم عليهم، وفى الوقت نفسه لا يستطيع من في خارجه أن يتلصص أو يكشف حركة النساء بداخله، فلقد كان ذلك التصميم متبعا في إنشاء كافة المنازل في هذا الوقت.
..أما فناء المنزل فهو فناء مكشوف يتوسطه مقعد من "براطيم" خشبية، وهي أخشاب غليظة يدعم بها البيت تحصر فيما بينها مستطيلات غائرة تزينها زخارف نباتية وهندسية وعليها كتابات نسخية، ويتميز البيت بوجود قبتين مثمنتين الأضلاع يعلوها غطاء هرمي ووظيفتهما الإضاءة .
وفي المنزل قاعة استقبال مستطيلة ذات أرضية من بلاطات حجرية، وفى الشمال الشرقي فتحة شباك ذات مصراع خشبي، وفى جهة الشرق ثلاثة مداخل أكبرها أوسطها، وفى الضلع الشمالي الغربي ثلاث فتحات أخرى فيما غطى هذه القاعة سقف من عروق خشبية مزينة بزخارف نباتية وقد تم إعادة إحيائها عن طريق متخصصين في الجداريات.
وقد عثر خلال الترميم على جزء من الحمام القديم الذي يعتبر فريدا من نوعه، ومن أهم وأجمل الحمامات بالعمارة الإسلامية القديمة، فهو يتكون من حجرتين وتزين سقفه زخارف رائعة وجدرانه من الرخام الأبيض، كما كشفت عملية الترميم عن نافورة الصحن الرئيسي في المنزل والطاحونة ،بالإضافة إلى أن البيت يضم نماذج نادرة من اللوحات الزيتية وهى رسومات للأماكن المقدسة في الحجاز حيث يوجد بالجزء الشمالي للقاعة رسم للمسجد النبوى للرسول صلى الله عليه وسلم، ورسومات منازل في المدينة المنورة فيما تضم اللوحة الأخرى منظر الكعبة المشرفة والحرم المكي ومنازل مكة التي تحيط بالحرم بشرفاتها الصغيرة.
 
 
وائل مهدى